ابن تيمية
10
مجموعة الفتاوى
لَكِنْ إنْ كَانَ مُحَرَّماً فِي الدِّينَيْنِ : مِثْلَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ ، فَإِنْ كَانَ عَهْدُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، فَهَذَا هُوَ الْمُسْتَأْمَنُ وَالذِّمِّيُّ وَالْمُصَالَحُ ، فَهَؤُلَاءِ يَضْمَنُونَ مَا أَتْلَفُوهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِن النُّفُوسِ وَالْأَمْوَالِ ، وَيُعَاقَبُونَ عَلَى مَا تَعَدَّوْا بِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَيُعَاقَبُونَ عَلَى الزِّنَا ، وَفِي شُرْبِ الْخَمْرِ خِلَافٌ مَعْرُوفٌ ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَهْدُهُمْ مَعَ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِثْلِ قَضِيَّةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ . فَصْلٌ : فَأَمَّا الْمُرْتَدُّ ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ فِي الرِّدَّةِ مِن صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ فِي الْمَشْهُورِ ، وَلَزِمَهُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فِي الْمَشْهُورِ . وَقِيلَ : يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ، وَقِيلَ : لَا يَجِبُ فِي الصُّورَتَيْنِ . وَيُحْكَى ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَد . وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ مِن الْحُرُمَاتِ : فَإِنْ كَانَ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَهُ مِن نَفْسٍ وَمَالٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَفِيهِ رِوَايَاتٌ . فَصْلٌ : وَأَمَّا الْمُسْلِمُ : إذَا تَرَكَ الْوَاجِبَ قَبْلَ بُلُوغِ الْحُجَّةِ ، أَوْ مُتَأَوِّلاً ، مِثْلُ مَنْ تَرَكَ الْوُضُوءَ مِن لُحُومِ الْإِبِلِ ، أَوْ مَسِّ الذَّكَرِ ، أَوْ صَلَّى فِي أَعْطَانِ